الزعفران

عشبة الزعفران

مقدمة

الزعفران من التوابل الأساسية التي تُستخدم في الطبخ لإضفاء نكهة طيبة ولتلوين الحلويات، ويعد من أغلى التوابل في العالم، والزعفران هو خيوط الأجزاء التكاثرية في زهرة الزعفران السوسنية، ويُقال أن كيلو جرام واحد من الزعفران الجاف يستلزم استعمال عدد هائل من هذه الأزهار يزيد 150000 زهرة، وقد استخدم طبيا منذ القدم لعلاج بعض العلل والمشاكل الصحية.. فيما يلي من اسطر على هذه الصفحة من موقع العلاج يقدم الدكتور سليم طلال معلومات دقيقة عن نبات الزعفران.

Crocus sativas

الاسم: الزعفران (بالإنجليزية: Saffron) أو الحُصّ أو الزعفران السوسني.

الاسم العلمي: Crocus sativas

وصف النبات

أحد أنواع النباتات المزهرة من جنس الزعفران وهو نبات بصلي من الفصيلة السوسنية، ميسم زهرة الزعفران وهي من أعضاء التلقيح تنزع من الزهور المتفتحة وتجفف في الظل ثم على شبكة رفيعة أو دقيقة على نار هادئة، وهذه المادة لونها أحمر برتقالي وذات رائحة نفاذة وطعم مميز، وتحفظ في أوان محكمة لكي لا تفقد قيمتها كمادة ثمينة.

الجزء المستخدم طبياً: مياسم الزهرة المجففة.

الموطن والزراعة

موطن الزعفران الأصلي حوض البحر المتوسط ويزرع حاليا في الكثير من الدول مثل إيران، اليونان، المغرب، إسبانيا، كشمير وإيطاليا.

المحتويات الكيميائية

يحتوي الزعفران على العديد من المواد الفعالة وأهمها: بروتينات وأحماض أمينية ودهون وفيتامينات وألياف وسكريات بما فيها النشا والبكتينات ونوعان من أصباغ الكاروتين هما الكروسين (Crocin) والكروسيتين (Crocetin)، وكاروتينات محبة للماء مثل ألفا كاروتين وبيتا كاروتين، والسفرانال و هو الزيت الطيار في النبات، بالإضافة إلى المعادن وأبرزها المنغنيز والمغنيسيوم والفوسفور والنحاس والكالسيوم والزنك والحديد.

saffron flower

ما قيل عنه قديماً

يقول ابن سينا: في كتابه القانون في الطب عن الزعفران: “زهره يشبه زهرة الياسمين منه أصفر ومنه ما يميل إلى البياض جيده الطري الحسن اللون الذكي الرائحة على شغره قليل بياض غير كثير ممتلئ غير صحيح غير سريع للصبغ غير ملزج ولا مفتت قابض محلل قال جالينوس حرارته أقوى من قبضه ودهنه مسخن يجسن اللون شربه محلل للأورام ويطلى به الحمرة مصدع يضر الرأس وهو منوم للحواس إذا سقي في الشراب ينفع من الورم الحار في الأذن يجلو البصر وينفع من الغشاوة يكتحل به للزرقة المكتسبة في الأمراض مقوي للقلب ويسهل النفس ويقوي آلات النفس هو مغث يسقط الشهوة بمضارته ولكنه يقوي المعدة لما فيه من الحرارة والدبغ والقبض وقيل أن الزعفران جيد للطحال يدر البول وينفع صلابة الرحم وانضمامه والقروح الخبيثة فيه إذا استعمل بمح مع ضعفه.


قال الخوزي: إنه لا يغيّر خلطاً البتة بل يحفظها على اليبوسة ويصلح العفونة ويقوي الأحشاء. الزينة: يحسن اللون شربه. الأورام والبثور: محلل للأورام ويطلى به الحمرة. أعضاء الرأس: مصدع يضر الرأس ويشرب بالميبختج للخمار وهو منوم مظلم للحواس إذا سقي في الشراب أسكر حتى يرغن وينفع من الورم الحار في الأذن. أعضاء العين‌ : يجلو البصر ويمنع النوازل إليه وينفع من الغشاوة ويكتحل به للزرقة المكتسبة من الأمراض. أعضاء الصدر: مقو للقلب مفرح يشمه المبرسم وصاحب الشوصة للتنويم وخصوصاً دهنه ويسهل النفس ويقوي آلات النفس. أعضاء الغذاء: هو مغثّ يسقط الشهوة بمضادته الحموضة التي في المعدة وبها الشهوة ولكنه يقوي المعدة والكبد لما فيه من الحرارة والدبغ والقبض وقال قوم: إن الزعفران جيد للطحال. أعضاء النفض: يهيّج الباه ويدر البول وينفع من صلابة الرحم وانضمامه والقروحَ لخبيثة فيه إذا استعمل بموم أو محّ مع ضعفه زيتاً وزعم بعضهم أنه سقاه في الطلق المتطاول فولدت في الساعة. السموم: قيل أن ثلاثة مثاقيل منه تقتل بالتفريح. الأبدال: بدله مثل وزنه قسط وربع وزنه قشور السليخة.


قال ابن البيطار: الزعفران إذا دق وضرب في صفار البيض ينفع البواسير النزافة ويقوي الأحشاء ويمنع الرطوبات السائلة من العين ويحسن لون البشرة ويقوي القلب.

الفوائد وأهم الأبحاث والدراسات

يدخل الزعفران في تجهيز الكثير من المأكولات والأطباق التقليدية، كما يستخدم طبيا لبعض المشاكل الصحية، لكن بسبب ارتفاع ثمنه  يتم غش الزعفران بخلطه بأعشاب مشابهة له لزيادة الوزن مثل العصفر المشابه له اللون وفي سرعة الذوبان بالماء ويباع على أنه زعفران صحيح، ويقال بأن أجود أنواع الزعفران ذو الشعر الأحمر الذي ليس في أطراف شعره صفرة وأفضله الطري الحسن اللون الذكي الرائحة الغليظ الشعر الذي يوجد في أطرافه سبه بياض، وفيما يلي من اسطر يلخص الدكتور سليم طلال أهم استخداماته الطبية:

مضاد للأورام السرطانية: في دراسة نشرتها مجلة “الطب والبيولوجيا التجريبية” المتخصصة، أثبت باحثون في المكسيك أن بالإمكان استخدام الزعفران كعامل واقِ من السرطان أو في البرنامج العلاجي المخصص لهذا المرض، أن الزعفران لا يمنع فقط تشكل أورام سرطانية جديدة، ولكنه قد يسبب تقلص وانكماش الأورام الموجودة، كما يزيد فعالية العلاج الكيماوي ويشجع آثاره المضادة للسرطان.

مضاد للاكتئاب: أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ هذا النوع من الأعشاب يمكن أن يكون فعّالاً بشكل مُشابه لدواء فلوكستين (Fluoxetine)؛ الذي يُستخدم لعلاج حالات الاكتئاب المتوسّط والخفيف، كما وجد الباحثون أنّه يمكن أن يحسّن الأعراض لدى المصابين بهذا الاضطراب.

تحسين الذاكرة: يحتوي الزعفران على مادتيّ الكروسين والكورسيتين، ويعتقد الباحثون أنّ هذه المركبات الكيميائيّة تساعد على تحسين وظائف التعلّم والذاكرة، وتقوي وتنشط الأعصاب ولها القدرة على علاج ألزهايمر والباركنسون، كما أنها تنشط الدورة الدموية وتخفض ضغط الدم.

منشط جنسي: يستخدم منذ القدم لحالات الضعف الجنسي، ورغم أن الطب الحديث كان لا يعترف بأن الزعفران منشط جنسي حسب الاعتقاد القديم إلا أن هناك أبحاث حديثة أثبتت هذه الفعالية.

إنقاص الوزن: حيث أشارت الدراسات إلى أن الزعفران يمكن أن يقلّل الشهيّة، ممّا يمكن أن يساعد على تجنب تناول الوجبات الخفيفة التي يمكن أن تسبّب زيادة الوزن، وقد بيّنت إحدى الدراسات أنّ النساء اللواتي تناولن مكمّلات هذا النوع من الأعشاب قلّت شهيّتهم وتناولهم للطعام، وزاد مقدار الوزن الذي فقدنَه بشكلٍ أكبر مُقارنةً باللواتي تناولن العلاج الوهمي.

الدورة الشهرية: يحتوي الزعفران على مواد تجعل منه علاجاً فعّالاً لتخفيف أعراض متلازمة ما قبل الحيض حسب ما أشارت الأبحاث الحديثة، ويساعد على إدرار الطمث عند المرأة وتخفيف آلام الدورة الشهرية والنزيف الرحمي المزمن.
 

أخيراً.. يدخل الزعفران في بعض الأدوية المستخدمة لتنشيط القلب وبعض أنواع الكحل المساعد في إزالة الغشاوة من العين، وزيت الزعفران مضاد للألم والتقلصات العضلية وآلام اللثة.
 

طريقة الاستخدام

يُضاف منه بضع خيوط إلى كوب ماء مغلي ويترك لدقائق يحرك ويشرب مرة واحدة أو مرتين خلال اليوم قبل الوجبات، يمكن أيضاً أن يفتت ويضاف إلى القهوة أو إلى العسل الطبيعي.

تنبيه: لا تستخدمه المرأة الحامل، وتؤكد الأبحاث بأن كثرة أكل الزعفران تصدع الرأس وتنوم الحواس لذا ينصح بعدم الإكثار منه.
 

شارك المحتوى:

Dr. Saleem Talal

Read Previous

السذاب

Read Next

الميرمية